الشيخ عباس القمي
58
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
بين جنّات وأنّهار ، وسهل وقرار ، جمّ الأشجار واني الثمار ، ملتفّ البنى ، متصل القرى ، بين برّة سمراء وروضة خضراء ، وأرياف محدقة ، وعراص مغدقة ، وزروع ناضرة ، وطرق عامرة ، لكان قد صغر قدر الجزاء على حسب ضعف البلاء « 1 » . بيان : جبل وعر : أي غليظ حزن ، وأقلّ نتائق الدنيا . قال ابن أبي الحديد : أصل هذه اللفظة من قولهم مرأة نتاق أي كثيرة الحبل والأولاد ، ويقال : ضيعة منتاق أي كثيرة الريع ، أي أن مكّة أقلّ البلاد صلاحا للزرع لأنّ أرضها حجرية ، وقال الجزري : أراد عليه السّلام بها هنا البلاد ، والقطر : الجانب ، دمثة أي سهلة ، وكلّما كان الرمل أسهل كان أبعد من أن ينبت ومن أن يزكو به الدوابّ لأنّها تتعب في المشي به ، وشلة : أي قليلة الماء ، ملتفّ البنى : أي مشتبك العمارة ، البرّة : الواحدة من البرّ وهو الحنطة ، الأرياف : جمع ريف وهو كل أرض فيها زرع ونخل ، الغدق : الماء الكثير ، والنضارة : الحسن « 2 » . باب أنواع الحجّ وبيان فرائضها وشرائطها جملة « 3 » . باب حكم المشي إلى بيت اللّه وحكم من نذره « 4 » . الخصال : عن الصادق عليه السّلام قال : ما عبد اللّه بشيء أفضل من الصمت والمشي إلى بيته . المحاسن : النبويّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم : من حجّ بيت اللّه ماشيا كتب اللّه له سبعة ألف حسنة من حسنات الحرم ، قيل : يا رسول اللّه وما حسنات الحرم ؟ قال : حسنته ألف ألف حسنة ؛ وروي انّ الحسن بن عليّ عليهما السّلام حجّ عشرين حجة ماشيا ، وكان يساق معه المحامل والرحال « 5 » . ذكر جملة من الروايات في ذلك ، وفي خبر آخر : انه عليه السّلام حج خمسا وعشرين
--> ( 1 ) ق : 21 / 4 / 12 ، ج : 99 / 45 . ( 2 ) ق : 5 / 80 / 444 ، ج : 14 / 480 . ( 3 ) ق : 21 / 9 / 20 ، ج : 99 / 86 . ( 4 ) ق : 21 / 12 / 24 ، ج : 99 / 103 . ( 5 ) ق : 21 / 12 / 24 ، ج : 99 / 105 .